مقدمة السورة
وهي آية واحدة هي الآية الأولى وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة نوح ( 71 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 1 )
التفسير :
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
فالمرسل الله عزّ وجل ، والمرسل نوح عليه السلام والمرسل إليهم قوم نوح ، كما أن كل رسول قبل رسولنا عليه السلام كان يبعث إلى قومه خاصة ، وهذا يرجح أن الطوفان لم يكن شاملا للأرض كلها ، وإنما كان شاملا للمنطقة التي كان فيها قوم نوح ، هذا مع أن عامة المفسرين يرجحون القول الذي يقول بشمول الطوفان كما سنرى ، وهو أحد اتجاهين عند المفسرين
أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ
أي : بأن أنذر قومك
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
أي : عذاب الآخرة أو الطوفان ، والظاهر من كلام ابن كثير أن المراد بالعذاب في الآية عذاب الدنيا قبل الآخرة ، قال ابن كثير : ( يقول تعالى مخبرا عن نوح عليه السلام أنه أرسله إلى قومه آمرا له أن ينذرهم بأس الله قبل حلوله بهم ، فإن تابوا وأنابوا رفع عنهم ) .
كلمة في السياق :
يلاحظ أن مضمون الرسالة التي أمر الله بها نوحا كان هو الإنذار بعذاب الله ، وهذا يجعلنا ندرك أهمية الإنذار الصحيح السليم الذي تعطينا السورة صورة مفصلة عنه في فقرتها الأولى ، فلنر هذه الفقرة .