تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6633

مساهمون:

ص٦٦٣٣

سورة الزلزلة

وهي ثماني آيات وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 ) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 )

التفسير :

إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ
أي : حركت الأرض
زِلْزالَها
أي : حركتها الشديدة التي ليس بعدها حركة . قال النسفي : أي : زلزالها الشديد الذي ليس بعده زلزال .
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
قال ابن كثير : يعني : ألقت ما فيها من الموتى ، وقال النسفي : أي : كنوزها وموتاها . . جعل ما في جوفها من الدفائن أثقالا لها . أقول : والحكمة في إخراج الكنوز مع الموتى إراءة الناس تفاهة ما تعبدوا له ، وعملوا له ، واختصموا فيه . قال ابن كثير : ( وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تلقى الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة ، فيجىء القاتل فيقول : في هذا قتلت ، ويجئ القاطع فيقول : في هذا قطعت رحمي ، ويجئ السارق فيقول : في هذا قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا » ) .
وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها
قال النسفي : ( أي : ما لها زلزلت هذه الزلزلة الشديدة ، ولفظت ما في بطنها ، وذلك عند النفخة الثانية حين تزلزل وتلفظ موتاها أحياء فيقولون ذلك لما يبهرهم من الأمر الفظيع ، كما يقولون : من بعثنا من مرقدنا ، وقيل : هذا قول الكافر ؛ لأنه كان لا يؤمن بالبعث ، فأما المؤمن فيقول : هذا ما وعد الرحمن وصدق