تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6635

مساهمون:

ص٦٦٣٥
وكيف يكون وما ذا سيجرى فيه ، فالسورة واضحة الارتباط بمحورها ، فهي تفصل في جزء من المحور ، وهو موضوع الرجوع إلى الله عزّ وجل ، ولكنه تفصيل جديد فما من سورة إلا وفيها جديد .

فائدة :

بمناسبة قوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
قال ابن كثير : ( روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الخيل لثلاثة : لرجل أجر ، ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر . فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال طيلها في مرج أو روضة ، فما أصابت في طيلها ذلك في المرج والروضة كان له حسنات ، ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له ، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن تسقى به كان ذلك حسنات له ، وهي لذلك الرجل أجر . ورجل ربطها تغنيا وتعففا ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي له ستر ، ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء فهي على ذلك وزر » فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال : « ما أنزل الله فيها شيئا إلا هذه الآية الفاذة الجامعة
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
» ورواه مسلم من حديث زيد بن أسلم به . وروى الإمام أحمد عن صعصعة بن معاوية - عم الفرزدق - أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
قال : حسبي لا أبالي أن لا أسمع غيرها . وهكذا رواه النسائي في التفسير عن الحسن البصري قال حدثنا صعصعة عم الفرزدق فذكره . وفي صحيح البخاري عن عدي مرفوعا : « اتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة » وله أيضا في الصحيح : « لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط » وفي الصحيح أيضا : « يا معشر نساء المؤمنات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة » يعني : ظلفها ، وفي الحديث الآخر : « ردوا السائل ولو بظلف محرق » وروى الإمام أحمد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان » تفرد به أحمد . وروى عن عائشة أنها تصدقت بعنبة وقالت : كم فيها من مثقال ذرة . وروى الإمام أحمد عن عوف بن الحارث بن الطفيل أن عائشة أخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : « يا عائشة إياك ومحقرات