تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6631

مساهمون:

ص٦٦٣١

بين يدي سورة الزلزلة :

قدم ابن كثير لسورة الزلزلة بقوله : ( وروى الترمذي بسنده والإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو قال : أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أقرئني يا رسول الله قال له : « اقرأ ثلاثا من ذوات الراء » فقال له الرجل : كبر سني واشتد قلبي وغلظ لساني ، قال : « فاقرأ من ذوات حم » فقال مثل مقالته الأولى ، فقال : اقرأ ثلاثا من المسبحات » فقال مثل مقالته ، فقال الرجل : ولكن أقرئني يا رسول سورة جامعة فأقرأه :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
حتى إذا فرغ منها قال الرجل : والذي بعثك بالحق نبيا لا أزيد عليها أبدا ثم أدبر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أفلح الرويجل ، أفلح الرويجل - ثم قال - علي به - فجاءه فقال له : أمرت بيوم الأضحى جعله الله عيدا لهذه الأمة » فقال الرجل : أرأيت إن لم أجد إلا منيحة أنثى فأضحي بها ؟ قال : لا ، ولكنك تأخذ من شعرك ، وتقلم أظفارك ، وتقص شاربك ، وتحلق عانتك ، فذاك تمام أضحيتك عند الله عزّ وجل » وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي عبد الرحمن المقري به . وروى الترمذي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : « من قرأ إذا زلزلت عدلت له بنصف القرآن » ثم قال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن مسلم ، وقد رواه البزار بسنده عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ، وإذا زلزلت تعدل ربع القرآن » هذا لفظه . وروى الترمذي أيضا عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا زلزلت تعدل نصف القرآن ، وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن » ثم قال : غريب لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة . وروى أيضا عن أنس ابن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أصحابه : « هل تزوجت يا فلان » قال : لا والله يا رسول الله ، ولا عندي ما أتزوج ؟ قال : « أليس معك قل هو الله أحد ؟ » قال : بلى ، قال : « ثلث القرآن » قال : أليس معك « إذا جاء نصر الله والفتح ؟ » قال : بلى ، قال : « ربع القرآن » قال : « أليس معك قل يا أيها الكافرون ؟ » قال : بلى ، قال : « ربع القرآن » قال : « أليس معك إذا زلزلت الأرض ؟ » قال : بلى ، قال : « ربع القرآن ، تزوج » ثم قال : هذا حديث حسن ، تفرد بهن ثلاثتهن الترمذي لم يروهن غيره من أصحاب الكتب ) . وقال الألوسي : ( وصح في حديث الترمذي والبيهقي وغيرهما عن ابن عباس