تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6628

مساهمون:

ص٦٦٢٨
مُطَهَّرَةً * فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
وبعد آية قال :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
. لاحظ ورود كلمة القيمة في المقامين ، فهذا الذي جعلنا نقول : إن الآية الأخيرة تتحدث عن مضمون الصحف . وجعلنا نقول إن هذه الآية حددت مضمون دعوات الرسل ، ومن ذلك دعوة رسولنا عليه السلام ، ولذلك فإن علينا أن نركز على معاني الآية الأخيرة تركيزا خاصا . - العبادة والإخلاص فيها . - الميل عن كل ما يخالف دين الله عزّ وجل . - إقامة الصلاة ، إيتاء الزكاة ، هذا هو الدين الذي وصفه الله عزّ وجل
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
يبقى أن نقول : لقد رأينا تفسير المفسرين للكلمة الأخيرة إذ قالوا في معناها : وذلك دين الملة القيمة ، لكني أحتمل أن يكون المراد بالقيمة هنا القيمة التي وصفت فيها الكتب المتضمنة في الصحف المطهرة
فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
فيكون المعنى : وذلك دين الكتب القيمة الموجودة في الصحف المطهرة التي يتلوها رسول الله صلى الله عليه وسلم . 6 - عند قوله تعالى عن المؤمنين الصالحين :
أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
قال ابن كثير : ( وقد استدل بهذه الآية أبو هريرة وطائفة من العلماء على تفضيل المؤمنين من البرية على الملائكة ) . أقول : القول الراجح أن خواص البشر - كالرسل - أفضل من خواص الملائكة - كجبريل وميكال - . وخواص الملائكة أفضل من عامة البشر بعد الرسل . والصديقون والشهداء والصالحون أفضل من عامة الملائكة . وعامة الملائكة أفضل من فسقة المسلمين . 7 - وبمناسبة قوله تعالى عن الكافرين :
أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ
وعن المؤمنين :
أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
قال ابن كثير : روى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألا أخبركم بخير البرية ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله قال : « رجل أخذ بعنان فرسه في سبيل الله كلما كانت هيعة استوى عليه . ألا أخبركم بخير البرية ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله قال : « رجل في ثلة من غنمه يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ألا أخبركم بشر البرية ؟ » قالوا : بلى قال : « الذي يسأل بالله ولا يعطي به » ) .
الأساس في التفسير — صفحة 6628 | سعيد حوى