تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6617

مساهمون:

ص٦٦١٧
الله صلى الله عليه وسلم : « قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتغل فيه الشياطين ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم » ورواه النسائي من حديث أيوب به ، ولما كانت ليلة القدر تعدل عبادتها عبادة ألف شهر ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » ) . 3 - بمناسبة قوله تعالى :
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
قال ابن كثير : ( روى أبو داود الطيالسي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر : « ليلة سمحة طلقة لا حارة ولا باردة وتصبح شمس صبيحتها ضعيفة حمراء » وروى ابن أبي عاصم النبيل بإسناده عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إني رأيت ليلة القدر فأنسيتها وهي في العشر الأواخر من لياليها ، وهي طلقة بلجة ، لا حارة ولا باردة ، كأن فيها قمرا ، لا يخرج شيطانها حتى يضئ فجرها » ) . أقول : لعل هذه العلامات الكونية تكون كذلك في منطقة من الأرض ، أو في سنة بعينها في عصره عليه الصلاة والسلام . 4 - عقد ابن كثير فصولا متعددة في نهاية الكلام عن سورة القدر ونحن نختار هاهنا نبذا من كلامه : ( اختلف العلماء هل كانت ليلة القدر في الأمم السالفة أو هي من خصائص هذه الأمة ؟ على قولين . قال أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري : حدثنا مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أعمار الناس قبله ، أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل الذي بلغ غيرهم في طول العمر ، فأعطاه الله ليلة القدر خيرا من ألف شهر . وقد أسند من وجه آخر ، وهذا الذي قاله مالك يقتضي تخصيص هذه الأمة بليلة القدر ، وقد نقله صاحب العدة - أحد أئمة الشافعية - عن جمهور العلماء ، فالله أعلم . وحكى الخطابي عليه بالإجماع ونقله الراضي جازما به عن المذهب ، والذي دل عليه الحديث أنها كانت في الأمم الماضين كما هي في أمتنا . روى الإمام أحمد بن حنبل عن مرثد قال : سألت أبا ذر قلت : كيف سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر ؟ قال : أنا كنت أسأل الناس عنها ، قلت : يا رسول الله أخبرني عن ليلة القدر أفي رمضان هي أو في غيره ؟ قال : « بل هي في رمضان » قلت : تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبضوا رفعت أم هي إلى يوم القيامة ؟ قال : « بل هي إلى يوم القيامة » قلت في أي رمضان هي ؟ قال : « التمسوها في العشر الأول والعشر الأخر » ثم
الأساس في التفسير — صفحة 6617 | سعيد حوى