وجل ، وعلى أفعاله تفصيل لأهم ركن من أركان الإيمان بالغيب ، فلنتذكر بداية سورة البقرة لنتذكر صلتها بما مر معنا
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ .
فلننتقل إلى الفقرة الثالثة .
الفقرة الثالثة
وتمتد من الآية ( 21 ) إلى نهاية السورة ، أي نهاية الآية ( 30 ) وهذه هي :
[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 21 إلى 30 ]
كَلاَّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 ) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى ( 23 ) يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ( 24 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( 25 )
وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ ( 26 ) يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي ( 30 )
التفسير :
كَلَّا
قال النسفي : ( ردع لهم عن ذلك . أي : عن ترك إكرام اليتيم ، وترك الحض على طعام المسكين ، وعن أكلهم التراث بالباطل ، وحبهم المال الشديد وإنكار لفعلهم ) ثم أتى بالوعيد ، وذكر تحسرهم على ما فرطوا فيه حين لا تنفع الحسرة ، فقال
إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا
أي : دكا بعد دك أي : كرر عليها الدك ، أي :
الزلزال حتى عادت جبالها هباء منبثا ، ووطئت الأرض ومهدت وسويت الأرض والجبال ، وقام الخلائق من قبورهم لربهم
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
قال ابن