سياق قوله تعالى :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ
تذكير للإنسان : بحالته الأولى إذ لا قوة له ولا ناصر ، فالصلات بين الفقرة على أشدها .
3 - في هذه الفقرة كلام عن حفظ الإنسان بالملائكة ، أو حفظ أعماله بالملائكة ، وفي ذلك نوع تفصيل للإيمان بالغيب ، وفي الفقرة كلام عن إعادة الإنسان يوم القيامة ، وبعض ما يكون في هذا اليوم ، وفي ذلك نوع تفصيل لموضوع اليوم الآخر ، ولذلك كله صلة بالآيات الأولى من سورة البقرة
يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ . .
وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
ثم تأتي الفقرة الثانية ، وهي مبنية على ما ورد في الأولى فلنرها .
الفقرة الثانية
وتمتد من الآية ( 11 ) حتى نهاية الآية ( 17 ) وهذه هي :
الجزء الأول
[ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 11 إلى 14 ]
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ( 12 ) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ( 13 ) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ ( 14 )
الجزء الثاني
[ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 15 إلى 17 ]
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( 17 )
تفسير الجزء الأول :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
أي : ذات الإرجاع لأنها ترجع المطر إلى الأرض ، وترجع الصوت إلى الأرض ، كما هو معلوم في عصرنا
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ