تمتد الفقرة الأولى في السورة حتى نهاية الآية ( 10 ) .
وتمتد الفقرة الثانية حتى نهاية الآية ( 17 ) أي : إلى نهاية السورة فلنبدأ عرض السورة .
الفقرة الأولى
وتمتد من الآية ( 1 ) حتى نهاية الآية ( 10 ) وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 ) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 4 )
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 ) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ( 6 ) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ( 7 ) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ ( 8 ) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 9 )
فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ ( 10 )
التفسير :
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
ثم عظم أمر الطارق بقوله :
وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ
ثم فسر الطارق بقوله
النَّجْمُ الثَّاقِبُ
قال النسفي : ( أي : المضئ ، كأنه يثقب الظلام فينفذ فيه ، ووصف بالطارق لأنه يبدو بالليل كما يقال للآتي ليلا طارق ، أو لأنه يطرق الجني أي : يصكه ) أقول : على هذا المعنى الأخير يكون المراد بالنجم الثاقب النيازك أو الشهب ، وثقوبه يحتمل أن يكون المراد به ثقبه لجو الأرض ، أما إذا أريد به مجرد النجم الذي يثقب بضوئه ، فيحتمل أن يكون المراد بطروقه طروقه جو الأرض ، لأنه من المعلوم أن بين وجود النجم ووصول نوره إلى جو الأرض أو إلى الجانب الآخر من الكون زمنا طويلا قد يصل إلى آلاف السنين الضوئية ، فإذا وصل إلى جو من الأجواء يكون قد طرقه ، وذلك بثقوب ضوئه ،
وجواب القسمين هو قوله تعالى :