مردود لمئات الوجوه منها .
أ - إن هذا القول لا يعطي تفسيرا ولا تعليلا لتكاثر البشر إذ القائلون بهذه العقيدة على فرض أنها حق ، هم وحدهم إذا أحسنوا العمل يستحقون أن يكونوا بشرا لكنا نرى البشر يتكاثرون وهم بالنسبة لمجموع البشر لا يعدلون إلا رقما صغيرا من عدد كبير .
ب - إن القول بالتناسخ يقتضي أن يكون للمخلوقات كلها درجة من الوعي والفهم والإدراك واحدة ، وهذا لا يقوله عاقل .
ج - إن القول بالتناسخ يقتضي أن يكون عدد الأحياء واحدا في كل عصر ، ولكنا نجد أن الأحياء تتكاثر كلها أو تتناقص ، فلا تحافظ على عدد محدود .
د - إن القول بالتناسخ يلغي موضوع اليوم الآخر ، وموضوع محاسبة كل إنسان عن عمله فيه ، ويعطل النصوص التي تتحدث عن ذهاب كل روح إلى عالمها في البرزخ ، هذا وقد نقلنا نقاش الأستاذ المودودي لهذه العقيدة الفاسدة في كتابنا الإسلام الجزء الرابع فليراجع .
وقال ابن كثير في قوله تعالى :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
. . ( روى البخاري عن مجاهد قال : قال ابن عباس
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
: حالا بعد حال قال هذا نبيكم صلى الله عليه وسلم ، هكذا رواه البخاري بهذا اللفظ ، وقال السدي
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
أعمال من قبلكم منزلا بعد منزل ( قلت : ) كأنه أراد معنى الحديث الصحيح : « لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه » قالوا :
يا رسول الله : اليهود والنصارى قال : « فمن ؟ » وهذا محتمل ) .
5 - هناك قراءتان أخريان في قوله تعالى :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
قراءة بضم تاء ( لتركبن ) وقراءة بفتحها وبفتح الباء ، فعلى القراءة الأولى يكون الخطاب في الكلمة لمجموع البشرية ، وعلى القراءة الثانية يكون الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد فسر بعضهم الطبق في القراءة التي تخاطب رسول الله بأنه السماء قال ابن كثير : ( وروى ابن أبي حاتم عن الشعبي
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
قال : لتركبن يا محمد سماء بعد سماء ، وهكذا روي عن ابن مسعود ومسروق وأبي العالية
طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
سماء بعد سماء .
قلت : يعنون ليلة الإسراء ؟ ) .
أقول : ليس هناك من مانع أن يفسر الطبق بالسماء على القراءة التي نقرؤها في قراءة