الأب بولده ، ومن الأخ بأخيه ، لا يغيبهم عني وزر ، ولا تخفيهم عني خافية : الذي جعل مع الله إلها آخر ، وكل جبار عنيد ، وكل شيطان مريد ، فتنطوي عليهم فتقذف بهم في النار قبل الحساب بأربعين سنة ) .
4 - بمناسبة قوله تعالى :
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
قال ابن كثير :
( روى ابن أبي حاتم عن إسماعيل بن أمية : سمعت رجلا أعرابيا يقول : سمعت أبا هريرة يرويه إذا قرأ والمرسلات عرفا - فقرأ
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ؟
فليقل :
آمنت بالله وبما أنزل ) .
كلمة أخيرة في سورة المرسلات :
في مقدمة سورة البقرة كان حديث عن المتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وينفقون ، والذين يؤمنون بالقرآن ، واليوم الآخر . وقد تحدثت سورة المرسلات عن النقيض هنا فعرفت بذلك التقوى ، وعرف المتقون ، وقد رأينا تسلسل المعاني في السورة ، فاتضح السياق الخاص والعام للسورة ، فلننتقل إلى أختها في المجموعة سورة النبأ .