كلمة أخيرة في سورة المزمل :
إن هذه السورة ينبغي أن يضعها القائمون بأمر الدعوة إلى الله نصب أعينهم فيلتزموا بما ندبت إليه من معان ، وما فرضته من معان ، ويرفعوا الأمة إلى الكمالات التي تحدثت عنها فذلك هو الطريق ، لقد وضحت هذه السورة الطريق إلى التقوى ، ولذلك فإن علينا أن نأخذ حظنا منها ، بإلزام أنفسنا وتعويدها على القيام بكل ما فيها ، وتربية أنفس المسلمين على ذلك من خلال التذكير والقدوة والبيئة والاحتيال لذلك ؛ بتعويد الأنفس شيئا فشيئا ، فالصلاة والزكاة والاستغفار ، وشئ من القرآن ، وشئ من الذكر ، وشئ من قيام الليل ، وشئ من الانقطاع إلى الله عزّ وجل ، ثم وثم حتى تصبح معاني السورة خلقا للمسلم ، ومتى أصبحت خلقا له فقد أصبح على الطريق الواضح الموصل إلى الجنة ، إذا اجتمع له مع ذلك علم ، وتأتي سورة المدثر لتكمل تبيان الطريق بذكر المواقف من الكفر والكافرين ، فلننتقل إلى الحديث عن سورة المدثر .