تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6218

مساهمون:

ص٦٢١٨
- من الحنابلة - من إيجابه قيام شهر رمضان فالله أعلم ) . أقول : الذي عليه جماهير الأمة سلفا وخلفا أن قيام الليل مندوب في رمضان وغيره . 9 - عند قوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
قال ابن كثير : ( وقد قال ابن عباس وعكرمة ومجاهد والحسن وقتادة وغير واحد من السلف : إن هذه الآية نسخت الذي كان الله قد أوجبه على المسلمين أولا من قيام الليل ، واختلفوا في المدة التي بينهما على أقوال كما تقدم ، وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لذلك الرجل : « خمس صلوات في اليوم والليلة » قال : هل علي غيرها ؟ قال : « لا ، إلا أن تطوع » ) . أقول : وقد بقي قيام الليل في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبا لقوله تعالى :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ
. 10 - عند قوله تعالى :
وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
قال النسفي : ( والقرض لغة : القطع ، فالمقرض يقطع ذلك القدر من ماله فيدفعه إلى غيره ، وكذا المتصدق يقطع ذلك القدر من ماله فيجعله لله تعالى ، وإنما أضافه إلى نفسه لئلا يمن على الفقير فيما تصدق به عليه ، وهذا لأن الفقير معاون له في تلك القربة ، فلا يكون له عليه منة بل المنة للفقير عليه ) . 11 - بمناسبة قوله تعالى :
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً
قال ابن كثير : ( روى الحافظ أبو يعلى الموصلي عن الحارث ابن سويد قال : قال عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أيكم ماله أحب إليه من مال وارثه ؟ » قالوا : يا رسول الله ما منا من أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه ، قال : « اعلموا ما تقولون » قالوا : ما نعلم إلا ذلك يا رسول الله ! قال : « إنما مال أحدكم ما قدم ومال وارثه ما أخر » ورواه البخاري من حديث حفص بن غياث ، والنسائي من طريق أبي معاوية كلاهما عن الأعمش أيضا به ) .