تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6212

مساهمون:

ص٦٢١٢
هي محور السورة - واضحة المعالم .

الفوائد :

1 - بمناسبة قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
قال الألوسي : ( والجمهور على أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما جاءه الملك في غار حراء وحاوره بما حاوره رجع إلى خديجة رضي الله تعالى عنها فقال : زملوني زملوني فنزلت
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
وعلى أثرها نزلت
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
، وأخرج البزار والطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الدلائل عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : لما اجتمعت قريش في دار الندوة فقالوا : سموا هذا الرجل اسما تصدر الناس عنه ، فقالوا : كاهن ، قالوا : ليس بكاهن ، قالوا : مجنون ، قالوا : ليس بمجنون ، قالوا : ساحر ، قالوا : ليس بساحر ، قالوا : يفرق بين الحبيب وحبيبه ، فتفرق المشركون على ذلك ، فبلغ ذلك النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، فتزمل في ثيابه وتدثر فيها فأتاه جبريل عليه السلام فقال : يا أيها المزمل يا أيها المدثر ، ونداؤه عليه الصلاة والسلام بذلك تأنيس له وملاطفة على عادة العرب في اشتقاق اسم للمخاطب من صفته التي هو عليها ، كقوله صلى الله تعالى عليه وسلم لعلي كرم الله وجهه حين غاضب فاطمة رضي الله عنها فأتاه وهو نائم وقد لصق بجنبه التراب : قم أبا تراب ، قصدا لرفع الحجاب وطي بساط العتاب وتنشيطا له ليتلقى ما يرد عليه بلا كسل ، وكل ما يفعل المحبوب محبوب ) . 2 - بمناسبة قوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
قال ابن كثير : ( وكذلك كان يقرأ صلوات الله وسلامه عليه ، قالت عائشة رضي الله عنها : كان يقرأ السورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها . وفي صحيح البخاري عن أنس أنه سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : كانت مدا ثم قرأ
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
يمدبسم الله ويمد الرحمن ، ويمد الرحيم ، وقال ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة رضي الله عنها أنها سئلت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : كان يقطع قراءته آية آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
رواه أحمد وأبو داود والترمذي . وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يقال لقارئ القرآن : اقرأ وارق ، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها » ورواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث سفيان الثوري به وقال الترمذي : حسن صحيح ، وقد قدمنا في أول التفسير الأحاديث الدالة على
الأساس في التفسير — صفحة 6212 | سعيد حوى