التفسير :
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى
أي : أعرض عن الإيمان
وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى
أي : قطع عطيته وأمسك ، قال عكرمة وسعيد : كمثل القوم إذا كانوا يحفرون بئرا فيجدون في أثناء الحفر صخرة تمنعهم من تمام العمل فيقولون أكدينا ويتركون العمل .
. . .
كلمة في السياق :
رأينا في أواخر المجموعة الثانية أن حكمة الله عزّ وجل تقتضي مجازاة المسىء ، ومكافاة المحسن ، وقد رأينا تعريفا للمحسن هناك ، وتبتدئ هذه المجموعة بالكلام عن المسىء ، وقد ذكرت الآيتان اللتان مرتا معنا من المجموعة الثالثة أن من صفات المسىء :
إعراضه عن الإيمان ، وإعطاءه القليل وإمساكه ، فهو بخيل في طريق الله ، وبعد أن عرضت علينا المجموعة الثالثة هاتين الصفتين للمسيئين تبدأ المجموعة فتناقش هذا النوع من الناس فلنر المناقشة :
. . .
أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى
قال ابن كثير : ( أي أعند هذا الذي قد أمسك يده خشية الإنفاق ، وقطع معروفه ، أعنده علم الغيب أنه سينفد ما في يده حتى أمسك عن معروفه فهو يرى ذلك عيانا ؟ أي ليس الأمر كذلك ، وإنما أمسك عن الصدقة