تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5544

مساهمون:

ص٥٥٤٤
النسفي : ( أي متلذذين بما آتاهم ربهم )
وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
قال ابن كثير : ( أي وقد نجاهم من عذاب النار وتلك نعمة مستقلة بذاتها على حدتها ، مع ما أضيف إليها من دخول الجنة ، التي فيها من السرور ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) ويقال لهم
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أي : أكلا وشربا هنيئا ، أو طعاما وشرابا هنيئا ، وهو الذي لا تنغيص فيه
مُتَّكِئِينَ
أي : في حال أكلهم وشربهم
عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ
قال النسفي : أي موصول بعضها ببعض . قال ابن كثير : أي وجوه بعضهم إلى بعض
وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
أي : وقرناهم بحور عظام الأعين حسانها . قال ابن كثير : ( أي وجعلنا لهم قرينات صالحات ، وزوجات حسانا من الحور العين ) والحور : جمع حوراء ، والعين : جمع عيناء ، وهي الواسعة العين حسنتها
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ
أي : أولادهم
بِإِيمانٍ
هذا شرط ، أما بدون الإيمان فليس إلا النار
أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
أي : يلحق الأولاد بإيمانهم وأعمالهم درجات الآباء ، وإن قصرت أعمال الذرية عن أعمال الآباء
وَما أَلَتْناهُمْ
أي : وما نقصناهم
مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
أي : من ثواب عملهم من شئ ، قال ابن كثير : ( يخبر تعالى عن فضله وكرمه ، وامتنانه ولطفه بخلقه وإحسانه أن المؤمنين إذا اتبعتهم ذرياتهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة ، وإن لم يبلغوا عملهم ؛ لتقر أعين الآباء بالأبناء عندهم في منازلهم ، فيجمع بينهم على أحسن الوجوه ، بأن يرفع الناقص العمل بكامل العمل ، ولا ينقص ذلك من عمله ومنزلته للتساوي بينه وبين ذاك ) .
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
أي : مرهون ، فنفس المؤمن مرهونة بعمله وتجازى به ، قال ابن كثير : أي : ( مرتهن بعمله لا يحمل عليه ذنب غيره من الناس سواء كان أبا أو ابنا ) ، قال ابن كثير : ( لما أخبر عن مقام الفضل وهو رفع درجة الذرية إلى منزلة الآباء من غير عمل يقتضي ذلك ، أخبر عن مقام العدل ، وهو أنه لا يؤاخذ أحدا بذنب أحد )
وَأَمْدَدْناهُمْ
أي : وزودناهم في وقت بعد وقت
بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
وإن لم يقترحوا ، قال ابن كثير : ( أي وألحقناهم بفواكه ولحوم من أنواع شتى ، مما يستطاب ويشتهى )
يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً
أي : خمرا أي يتعاطون ويتعاورون هم وجلساؤهم من أقربائهم ، بتناول هذا الكأس من يد هذا ، وهذا من يد هذا
لا لَغْوٌ فِيها
أي : في شربها
وَلا تَأْثِيمٌ
قال ابن كثير : ( أي لا يتكلمون فيها بكلام لاغ أي هذيان ولا إثم ، أي فحش ،
الأساس في التفسير — صفحة 5544 | سعيد حوى