والعمار ) ولنا عودة إلى الموضوع في الفوائد .
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ
قال النسفي :
أي السماء أو العرش
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
أي : المملوء ، أو الموقد ، قال ابن كثير :
( وقال قتادة : المسجور : المملوء واختاره ابن جرير ) ولنا عودة إلى هذا الموضوع في الفوائد
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ
قال ابن كثير : هذا هو المقسم عليه ، أي لواقع بالكافرين ، أي لنازل بهم
ما لَهُ مِنْ دافِعٍ
أي : لا يمنعه مانع قال ابن كثير :
( أي ليس له دافع يدفعه عنهم إذا أراد الله بهم ذلك ) فصار معنى الآيتين : إن عذاب ربك لواقع غير مدفوع ،
ثم بين متى يكون ذلك فقال :
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً
أي : تضطرب اضطرابا شديدا . قال النسفي : ( أي تدور كالرحى مضطربة ) ولنا عودة إلى هذا في الفوائد
وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً
قال النسفي : ( أي في الهواء كالسحاب ؛ لأنها تصير هباء منثورا ) وقال ابن كثير : أي تذهب فتصير هباء منبثا ، وتنسف نسفا
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
قال ابن كثير : أي ويل لهم ذلك اليوم من عذاب الله ونكاله بهم وعقابه لهم
الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ
أي : الذين هم في الدنيا يخوضون في الباطل والكذب
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
قال ابن كثير :
أي يوقفون ويساقون إلى نار جهنم دفعا ، قال النسفي : والدع الدفع العنيف
هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ
أي : في الدنيا ، قال ابن كثير : أي تقول لهم الزبانية ذلك تقريعا وتوبيخا
أَ فَسِحْرٌ هذا
كما كنتم تقولون عنه في الدنيا
أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ
كما كنتم لا تبصرون في الدنيا ، يعني : أم أنتم عمي عن المخبر عنه وهو النار ، كما كنتم عميا عن خبر الوحي في الدنيا ، وهذا تقريع وتوبيخ
اصْلَوْها
قال ابن كثير : أي ادخلوها دخول من تغمره من جميع جهاته
فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ
أي : سواء عليكم الأمران الصبر وعدمه ، قال ابن كثير : ( أي سواء صبرتم على عذابها ونكالها ، أم لم تصبروا ، لا محيد لكم عنها ، ولا خلاص لكم منها ) وعلل لاستواء الصبر وعدمه بقوله
إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
قال ابن كثير : أي ولا يظلم الله أحدا ، بل يجازي كلا بعمله ، وعلل النسفي لاستواء الحالين بقوله :
( لأن الصبر إنما يكون له مزية على الجزع لنفعه في العاقبة بأن يجازى عليه الصابر جزاء الخير ، فأما الصبر على العذاب الذي هو الجزاء ، ولا عاقبة له ، ولا منفعة ، فلا مزية له على الجزع ) .
كلمة في السياق :
ما مر معنا هو مقدمة السورة التي أنذرت الكافرين المكذبين باليوم الآخر