- أو قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
.
فسورة الطور تأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يذكر ، وهو الذي أنزل عليه القرآن
فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ * أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ * قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ * أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ * أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ . . .
، وتأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أنزل عليه القرآن أن يقابل مواقف الكافرين والمكذبين :
فَذَرْهُمْ . . .
وَاصْبِرْ . . .
.
- أو قوله تعالى في مقدمة سورة البقرة :
وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
. فسورة الطور تذكر أن سبب النجاة :
إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
.
- أو قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
.
فسورة الطور تبين مظاهر فلاحهم ، وأي فلاح أكبر من الفوز بالجنة ، والخلاص من النار . وكما أن سورة الطور تفصل بشكل رئيسي في الآيات الأولى لمقدمة سورة البقرة ، فهي تفصل في ارتباطات هذه الآيات وفي امتداداتها .
فالسور الثلاث : الذاريات ، والطور ، والنجم ، تفصل بشكل رئيسي في الآيات الخمس الأولى من سورة البقرة ، وسورة القمر بعد ذلك تفصل بشكل رئيسي في الآيتين السادسة والسابعة من مقدمة سورة البقرة ، ولكن كلا من هذه السور تفصل في ارتباطات محورها وفي امتداداته ، ولذلك فإن كلا من السور الأربع تتحدث عن الكافرين والمتقين ، كما أن السور الثلاث فيها أوامر بالعبادة التي هي إحدى المعاني البارزة في المقطع الذي يأتي بعد مقدمة سورة البقرة .
. . .
ولقد قلنا من قبل إن السورة وهي تفصل في محورها ، تشد إلى هذا المحور من معاني سورة البقرة ما هو ألصق به ، أو ما هو الألصق بمعنى من معانيه ، فمع رؤيتنا سورا كثيرة تفصل في محور واحد ، ففي كل مرة نجد تفصيلا جديدا ، ونجد ربطا للمحور على طريقة جديدة .
. . .
ومع أن لسورة الطور سياقها ، ومع أنها تفصل في محورها ، فإن لها صلاتها بما قبلها وما بعدها ، وخاصة في أواخر السورة التي سبقتها ، فالملاحظ أن سورة