تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6013

مساهمون:

ص٦٠١٣
( وفي معنى هذه الآية الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود والترمذي من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها » هذا لفظ أبي داود وقال الترمذي هذا حديث حسن ، وروى أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك . قال الفقهاء : وهكذا في الصوم ليكون ذلك تمرينا له على العبادة ، لكي يبلغ وهو مستمر على العبادة والطاعة ، ومجانبة المعاصي وترك المنكر ، والله الموفق ) . وقال الألوسي بمناسبة هذه الآية : ( وروي أن عمر قال حين نزلت : يا رسول الله نقي أنفسنا فكيف لنا بأهلينا ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : « تنهوهن عما نهاكم الله عنه ، وتأمروهن بما أمركم الله به ، فيكون ذلك وقاية بينهن وبين النار » ، وأخرج ابن المنذر ، والحاكم وصححه ، وجماعة عن علي كرم الله وجهه أنه قال في الآية : علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم ، والمراد بالأهل على ما قيل : ما يشمل الزوجة والولد والعبد والأمة . واستدل بها على أنه يجب على الرجل تعلم ما يجب من الفرائض وتعليمه لهؤلاء ، وأدخل بعضهم الأولاد في الأنفس ، لأن الولد بعض من أبيه ، وفي الحديث : « رحم الله رجلا قال : يا أهلاه صلاتكم صيامكم زكاتكم مسكينكم يتيمكم جيرانكم لعل الله يجمعكم معه في الجنة » ، وقيل : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة من جهل أهله ) . وقال صاحب الظلال بمناسبة هذه الآية : ( هذا أمر ينبغي أن يعيه الدعاة إلى الإسلام وأن يدركوه جيدا . إن أول الجهد ينبغي أن يوجه إلى البيت . إلى الزوجة . إلى الأم . ثم إلى الأولاد ؛ وإلى الأهل بعامة . ويجب الاهتمام البالغ بتكوين المسلمة لتنشئ البيت المسلم . وينبغي لمن يريد بناء بيت مسلم أن يبحث له أولا عن الزوجة المسلمة . وإلا فسيتأخر طويلا بناء الجماعة الإسلامية . وسيظل البنيان متخاذلا كثير الثغرات ) . 5 - بمناسبة قوله تعالى :
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
قال ابن كثير : ( روى ابن جرير عن سماك بن حرب سمعت النعمان بن بشير يخطب سمعت عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
قال : يذنب الذنب ثم لا يرجع فيه ، وروى الثوري . . . عن عمر رضي الله عنه قال : التوبة النصوح أن يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه ، أو لا يريد أن يعود فيه ، وقال