تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6001

مساهمون:

ص٦٠٠١
كيف تكون المبدلات خيرا منهن ولم يكن على وجه الأرض نساء خير من أمهات المؤمنين ؟ قلت : إذا طلقهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لإيذائهن إياه لم يبقين على تلك الصفة ، وكان غيرهن من الموصوفات بهذه الأوصاف خيرا منهن )
مُسْلِماتٍ
أي : داخلات في الإسلام ، ومتصفات به ، أو مستسلمات لله ورسوله
مُؤْمِناتٍ
أي : مقرات مخلصات
قانِتاتٍ
أي : مطيعات
تائِباتٍ
من الذنوب أو راجعات إلى أمر الله وإلى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، أي : أصبحت التوبة لهن خلقا
عابِداتٍ
أي : لله بأصناف العبادة من صلاة وذكر
سائِحاتٍ
أي : صائمات ، قال النسفي : ( وقيل للصائم سائح لأن السائح لا زاد معه فلا يزال ممسكا إلى أن يجد ما يطعمه فشبه به الصائم في إمساكه إلى أن يجئ وقت إفطاره ) أقول : وفي هذه الأوصاف جماع الخيرية في المرأة ، فمن ربى امرأة فليحققها بهذه الأوصاف ، ومن اختار امرأة فليختر من تجمعت بها هذه الأوصاف ؛ فإنها الأوصاف التي حددها الله عزّ وجل فيمن يختارها لرسوله صلى الله عليه وسلم
ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً
أي : منهن ثيبات ومنهن أبكار ، وفي ذلك إشارة إلى أن العبرة في الخصائص لا في الثيوبة والبكارة ، هذه الخصائص التي ينبغي أن تفطن لها كل مسلمة فتتحقق بها ، وهي كما قال صاحب الظلال : ( الإسلام الذي تدل عليه الطاعة والقيام بأوامر الدين . والإيمان الذي يعمر القلب ، وعنه ينبثق الإسلام حين يصح ويتكامل . والقنوت وهو الطاعة القلبية . والتوبة وهي الندم على ما وقع من معصية والاتجاه إلى الطاعة . والعبادة وهي أداة الاتصال بالله والتعبير عن العبودية له . والسياحة وهي التأمل والتدبر والتفكر في إبداع الله والسياحة بالقلب في ملكوته ) . . . .

كلمة في السياق :

1 - مجىء هذه الآيات بعد سورة الطلاق واضح الدلالة ففي الآيات نموذج على حالة يحسن معها الطلاق حتى من أعظم الناس ، وأكملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومجىء هذه الآيات في المجموعة التي مقدمتها سورة التغابن - السورة التي نصت على قوله تعالى :
إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ
- واضح الحكمة ، إذ الآيات هنا تشير إلى مظهر من مظاهر الخطأ ترتكبه حتى أعظم النساء ، وأكرمهن في حق الزوج حتى ولو كان هو رسول الله صلى الله عليه وسلم . 2 - رأينا في الآيات فظاعة أن تفشي المرأة سر زوجها ، مهما كان هذا السر ،
الأساس في التفسير — صفحة 6001 | سعيد حوى