وكما تعرضت آيات المحور لخلق الله عزّ وجل السماء والأرض ، فكذلك تعرضت سورة الطلاق ، وكما تعرضت آيات المحور لإنزال القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكذلك تعرضت سورة الطلاق لذلك كما سنرى .
. . .
وموضوع الطلاق تعرضت له سورة البقرة في أواخر أواسطها ، وتوسعت فيه ، وهاهنا تأتي سورة الطلاق لتتحدث عن جانب من جوانبه مشدودا إلى قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
مما يشير إلى صلة هذا الموضوع بقضية العبادة والتقوى .
. . .
وكون سورة الطلاق آتية بعد سورة التغابن التي فصلت في مقدمة سورة البقرة ، وقبل سورة التحريم المفصلة في محور سورة المائدة ، أي : في الآيتين بعد الآيات التي ذكرناها كمحور لسورة الطلاق ، فهذا يؤكد أن سورة الطلاق تفصل في هذا المحور المذكور . ولنبدأ عرض السورة ولنعرضها على فقرات .
* * *