تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5957

مساهمون:

ص٥٩٥٧

الفقرة الثانية

وتمتد من الآية ( 14 ) إلى نهاية الآية ( 18 ) أي : إلى نهاية السورة وهذه هي [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 14 إلى 18 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 15 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 16 ) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ( 17 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 )

التفسير :

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ
قال ابن كثير : يقول تعالى مخبرا عن الأزواج والأولاد أن منهم من هو عدو للزوج والوالد ، بمعنى أنه يلتهي به عن العمل الصالح ، قال مجاهد : يحمل الرجل ( أي : ابنه وزوجه ) على قطيعة الرحم أو معصية ربه ، فلا يستطيع الرجل - مع حبه - إلا أن يطيعه
فَاحْذَرُوهُمْ
يعني على دينكم ، والضمير للأزواج والأولاد ، أي : فاحذروهم أن يقطعوكم عن السير ، أو يلفتوكم عن الآخرة ، أو يضلوكم عن الطريق ، أو يحببوكم في الدنيا ، أو ينزلوكم من المقام الأعلى إلى المقام الأدنى ، أو يثبطوكم عن خير ، أو يوقعوكم في شر ، وقال النسفي : أي : لما علمتم أن هؤلاء لا يخلون من عدو فكونوا منهم على حذر ، ولا تأمنوا غوائلهم وشرهم
وَإِنْ تَعْفُوا
قال النسفي : أي : عنهم إذا اطلعتم منهم على عداوة ولم تقابلوهم بمثلها
وَتَصْفَحُوا
أي : وتعرضوا عن التوبيخ
وَتَغْفِرُوا
أي : وتستروا ذنوبهم
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
أي : يغفر لكم ذنوبكم ، ويكفر عنكم سيئاتكم
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
أي : اختبار وابتلاء من الله