أم لا ، وسواء أقامها سلطان ، أو نائبه ، أو غيرهما أم لا ، لأنه تعالى إنما رتب وجوب السعي على النداء مطلقا كذا قيل ، وتحقيق الكلام على ذلك كله في كتب الفروع المطولة ) .
وقال ابن كثير : ( ويستحب لمن جاء إلى الجمعة أن يغتسل قبل مجيئه إليها لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل » ولهما عن سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم » وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : « حق الله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام . يغسل رأسه وجسده » رواه مسلم ، وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « على كل رجل مسلم في سبعة أيام غسل يوم وهو يوم الجمعة » رواه أحمد والنسائي وابن حبان . وروى الإمام أحمد عن أوس بن الثقفي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من غسل واغتسل يوم الجمعة ، وبكر وابتكر ، ومشى ولم يركب ، ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ ، كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها » وهذا الحديث له طرق وألفاظ وقد أخرجه أهل السنن الأربعة وحسنه الترمذي ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة . فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر » أخرجاه . ويستحب له أن يلبس أحسن ثيابه ، ويتطيب ، ويتسوك ويتنظف ويتطهر ، وفي حديث أبي سعيد المتقدم :
« غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم والسواك ، وأن يمس من طيب أهله » وروى الإمام أحمد عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب أهله إن كان عنده ، ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتي المسجد فيركع إن بدا له ولم يؤذ أحدا ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي ، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى » وفي سنن أبي داود وابن ماجة عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : « ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته » وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم الجمعة فرأى عليهم ثياب النمار فقال : « ما على أحدكم إن
الأساس في التفسير — صفحة 5915
مساهمون: سعيد حوى
ص٥٩١٥