تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5858

مساهمون:

ص٥٨٥٨

الفقرة الرابعة

وهي آية واحدة ، هي الآية ( 13 ) وهي آخر آية في السورة وهذه هي : [ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 13 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 13 )

التفسير :

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
قال ابن كثير : ( يعني : اليهود والنصارى ، وسائر الكفار ممن غضب الله عليه ولعنه ، واستحق من الله الطرد والإبعاد ) وحالهم أنهم
قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ
أي : من ثواب الآخرة ونعيمها
كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ
أي : كما يئسوا إلا أنه وضع الاسم الظاهر موضع الضمير
مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
أي : أن يرجعوا إليهم ، أو كما يئس أسلافهم الذين هم في القبور من الآخرة ، أو كما يئس الكفار الذين قبروا من خير الآخرة ، لأنهم تبينوا قبح حالهم ، وسوء منقلبهم ، فيكون المعنى : قد يئس هؤلاء الكافرون من ثواب الآخرة كما يئس موتى الكافرين من هذا الثواب ، وعلى كل فالآية تبين تحريم موالاة من هذا شأنه . . . .

كلمة في السياق :

يلاحظ أن السورة ختمت بما بدأت به من النهي عن موالاة الكافرين ، وصلة موضوع الولاء بمحور السورة واضحة ، فولاء الكافرين نقض للميثاق ، وقطع لما أمر الله به أن يوصل ، وإفساد في الأرض ، وهذا شئ يدركه كل بصير بعصرنا ، فعند ما وإلى المسلم الكافرين واقع المسلم هذه الأشياء كلها . وقام سوق هذه الأشياء كلها ، ويبقى الآن سؤال هو : يلاحظ أن السورة بدأت بالكلام عن الولاء ، وختمت به ، فما صلة ما ورد في وسط السورة بهذا ؟ ، يلاحظ أنه ورد في وسط السورة كلام عن بيعة النساء وهجرتهن ، ولا شك أن البيعة والهجرة هما أعظم مظهرين من مظاهر تحرير