يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ
قال ابن عباس : يعني : لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم
وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ
يعني : فيما أمرتهن به من معروف ، ونهيتهن عنه من منكر
فَبايِعْهُنَّ
أي : من جاءك منهن يبايع على هذه الشروط فبايعها
وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ
عما مضى
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
بتمحيص ما سلف
رَحِيمٌ
بتوفيق ما ائتلف ، وسنذكر في الفوائد صيغ هذه البيعة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونماذج منها ، وكيفية تطبيقات هذه البيعة في عصرنا ، وغير ذلك مما له علاقة بهذا الموضوع
كلمة في السياق :
1 - هذه البيعة نموذج على المعاني التي لا ينبغي أن ينقضها المسلم ، لأنها ميثاق مع الله ورسوله ، ولذلك صلته بمحور السورة ، فلو أن إنسانا نقض هذه البيعة فإنه يدخل في قوله تعالى :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
كما يدخل في قوله تعالى :
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
كنسبة الأولاد إلى غير آبائهم كما يدخل في قوله تعالى :
وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
بالشرك والسرقة والزنى وقتل الأولاد وإتيان البهتان والمعصية لله والرسول صلى الله عليه وسلم .
2 - من تحديد مضمون هذه البيعة - وهي البيعة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذها على النساء بشكل دائم ، وعلى الرجال أول الأمر ، ومن صلة ذلك بمحور السورة - ندرك أن ما ذكره الله عزّ وجل في هذه الآية هو مظاهر الفسوق الرئيسية عن أمر الله . ولم يبق عندنا في السورة إلا آية واحدة تتحدث عن الموضوع الذي بدأت به السورة ، موضوع النهي عن موالاة الكافرين فلنرها .
* * *