تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5790

مساهمون:

ص٥٧٩٠
وَالتَّقْوى
أي : بترك المعاصي ويحتمل أن يكون المراد بالبر الورع ، وبالتقوى الواجبات من صلاة وزكاة واتباع كتاب
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
للحساب فيجازيكم بما تتناجون به من خير أو شر قال ابن كثير : أي : فيخبركم بجميع أعمالكم وأقوالكم التي قد أحصاها عليكم وسيجزيكم بها
إِنَّمَا النَّجْوى
بالإثم والعدوان ومعصية الرسول
مِنَ الشَّيْطانِ
أي : من تزيينه
لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا
أي : ليسوء الشيطان الذين آمنوا عندما يرون أعداء الله يتآمرون عليهم ، ويتغامزون ، ويشيعون الإشاعات
وَلَيْسَ
ذلك
بِضارِّهِمْ
أي : بضار المؤمنين
شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
أي : بعلمه وقضائه وقدره
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
فإنه مولاهم فليطمئنوا إلى تدبيره بهم ولهم .

كلمة في السياق :

رأينا في ما مر معنا من الفقرة الثانية نهي الله - عزّ وجل - عن التناجي الظالم الفاسق ، وتأديب الله عزّ وجل عباده المؤمنين على التناجي العادل التقي ؛ ليقابلوا ذلك التناجي الشقي ، وفي هذا السياق يبين الله عزّ وجل للمسلمين أدبهم في مجالسهم التي يجتمعون فيها ، فاجتماع يقابل اجتماعا ، وتناج يقابل تناجيا ، وللفاسقين طرائقهم ، وللمسلمين آدابهم في كل . . . .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ
أي : توسعوا فيها
فَافْسَحُوا
أي : فوسعوا لبعضكم بعضا
يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ
قال ابن كثير : ( وذلك أن الجزاء من جنس العمل ) وهذا الوعد من الله عزّ وجل بالإفساح لمن يفسح مطلق في كل ما يبتغي الناس الفسحة فيه ، من المكان والرزق والصدر والقبر وغير ذلك قاله النسفي
وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا
أي : انهضوا من مجلسكم ليجلس غيركم إذا رأى الإمام ذلك لحكمة من الحكم
فَانْشُزُوا
أي : فانهضوا ، ويحتمل أن يكون المراد : وإذا قيل لكم انصرفوا فانصرفوا ، أو انهضوا لأمر من أمور الدين فانهضوا
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
بامتثال أوامره وأوامر رسوله ، وخاصة فيما فيه مكروه على النفس
وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
أي : ويرفع العالمين منهم خاصة درجات . قال النسفي : وفي الدرجات قولان : أولهما في الدنيا في المرتبة والشرف ، والآخر في الآخرة . قال ابن كثير : ( أي : لا تعتقدوا أنه إذا فسح أحد منكم لأخيه إذا أقبل ،