تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5787

مساهمون:

ص٥٧٨٧

ملاحظة على السياق :

يلاحظ أن المقطع يبدأ بقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .
وينتهي بقوله :
أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
لاحظ صلة ذلك بمحور السورة :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
لاحظ قوله تعالى :
هُمُ الْخاسِرُونَ
المشترك في نهاية المقطع ونهاية المحور ، فالمحادون لله ورسوله صلى الله عليه وسلم هم الذين ينقضون عهد الله ، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ، ويفسدون في الأرض . . . ويلاحظ أن المقطع يتألف من مقدمة وفقرات المقدمة تتألف من آيتين والفقرات تبتدئ بقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ
فلنعرض المقطع .

التفسير

تفسير مقدمة المقطع :

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ
أي : يعادون ويشاقون ويحاربون
اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا
أي : أخزوا وهلكوا
كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
من أعداء الرسل
وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ
أي : واضحات تدل على صدق الرسول وصحة ما جاء به ، فلا يعاندها ولا يخالفها إلا كافر فاجر مكابر
وَلِلْكافِرِينَ
بهذه الآيات
عَذابٌ مُهِينٌ
يذهب بعزهم وكبرهم قال ابن كثير : أي : في مقابلة ما استكبروا عن اتباع شرع الله والانقياد له والخضوع لديه
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
أي : كلهم لا يترك منهم أحدا غير مبعوث ، أو مجتمعين في حال واحدة ، والسياق في الكافرين وإن كان البعث للخلق أجمعين
فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا
قال النسفي : تخجيلا لهم وتوبيخا وتشهيرا بحالهم ، يتمنون عنده المسارعة بهم إلى النار لما يلحقهم من الخزي على رؤوس الأشهاد
أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ
أي : ضبطه الله وحفظه عليهم وهم قد نسوا ما كانوا عملوا . قال النسفي : ( أي : أحاط به عددا لم يفته منه شئ ، ونسوه لأنهم تهاونوا به