تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5713

مساهمون:

ص٥٧١٣
أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز إن الله تعالى يقول :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً * فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً
وهكذا رواه الترمذي في الشمائل عن عبد بن حميد . وروى أبو القاسم الطبراني عن أم سلمة قالت : قلت : يا رسول الله أخبرني عن قول الله تعالى :
وَحُورٌ عِينٌ
قال : « حور بيض عين ضخام العيون شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر » قلت : أخبرني عن قوله تعالى :
كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
قال : « صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي » قلت : أخبرني عن قوله :
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
قال : « خيرات الأخلاق حسان الوجوه » قلت : أخبرني عن قوله :
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
قال : « رقتهن كرقة الجلد الذي رأيت في داخل البيضة مما يلي القشرة وهو الغرقئ » قلت يا رسول الله : أخبرني عن قوله تعالى :
عُرُباً أَتْراباً
قال : « هن اللواتي قبضن في الدار الدنيا عجائز رمصا شمطاء خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى عربا متعشقات محببات أترابا على ميلاد واحد » قلت : يا رسول الله نساء الدنيا أفضل أم الحور العين ؟ قال : « بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة » ، قلت : يا رسول الله وبم ذاك ! قال : « بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله عزّ وجل . ألبس الله وجوههن النور ، وأجسادهن الحرير . بيض الألوان ، خضر الثياب ، صفر الحلي ، مجامرهن الدر ، وأمشاطهن الذهب : يقلن نحن الخالدات فلا نموت أبدا ، ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا ، طوبى لمن كنا له وكان لنا » قلت يا رسول الله : المرأة هنا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها ؟ قال : « يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا ، فتقول : يا رب إن هذا كان أحسن خلقا معي فزوجنيه ، يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة » وفي حديث الصور الطويل المشهور أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشفع للمؤمنين كلهم في دخول الجنة ، فيقول الله تعالى قد شفعتك وأذنت لهم في دخولها ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « والذي بعثني بالحق ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم ، فيدخل الرجل منهم على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشئ الله ، وثنتين وسبعين من ولد آدم ، لهما فضل على من أنشأ الله بعبادتهما الله في الدنيا يدخل على الأولى منهما في غرفة من ياقوتة ، على سرير من ذهب ، مكلل باللؤلؤ ، عليه سبعون زوجا من سندس وإستبرق ، وإنه ليضع يده بين كتفيها ثم ينظر إلى يده من صدرها ، ومن وراء ثيابها وجلدها ولحمها ، وأنه