تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5712

مساهمون:

ص٥٧١٢
الجوزة ، تنبت على ساق واحد وينفرش أعلاها . قال : عظم العنقود ؟ ( أي : في شجرة طوبى ) قال : مسيرة شهر للغراب الأبقع لا يفتر . قال : ما عظم أصلها ؟ قال : لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرما . قال : فيها عنب ؟ قال : نعم . قال : فما عظم الحبة ؟ قال : هل ذبح أبوك تيسا من غنمه قط عظيما ، قال : نعم . قال : فسلخ إهابه فأعطاه أمك ، فقال : اتخذي لنا منه دلوا ؟ . قال : نعم . قال : فإن تلك الحبة لتشبعني وأهل بيتي ؟ قال : نعم وعامة عشيرتك ) . أقول : من قوله عليه الصلاة والسلام : « إنه عرضت علي الجنة . . . فتناولت قطفا من عنب لآتيكم به فحيل بيني وبينه » فهمت أن الجنة غيب من الغيب ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم رآها عندما دنت له ، ولم يرها غيره ، وإذ كانت الجنة جزءا من السماء السابعة فهذا يفيد أن السماوات السبع غيب من الغيب . فهذا الحديث أحد أدلتي فيما ذهبت إليه في هذا التفسير أن السماوات السبع التي أخبرنا عنها القرآن سماوات غيبية محجوبة عن الإنسان ، فهي موجودة ولكنها مغيبة عنا ، والسماء المرئية لنا هي السماء اللغوية فكل ما علاك فهو سماء ، وندر من الناس من يعرف كيف يحمل لفظ السماء إذا ورد في كتاب أو سنة ، فقد يرد ويراد به مطلق العلو ، وقد يرد ويراد به السحاب ، وقد يرد ويراد به مجرات هذا الكون ، وقد يرد ويراد به السماوات السبع . 9 - بمناسبة قوله تعالى :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً * فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً * عُرُباً أَتْراباً * لِأَصْحابِ الْيَمِينِ
قال ابن كثير : ( أي أعدناهن في النشأة الأخرى بعد ما كن عجائز رمصا صرن أبكارا عربا ، أي بعد الثيوبة عدن أبكارا ، عربا متحببات إلى أزواجهن بالحلاوة والظرافة والملاحة . وقال بعضهم : عربا أي غنجات ، قال : موسى ابن عبيدة الربذي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنا أنشأناهن إنشاء قال : نساء عجائزكن في الدنيا عمشا رمصا » رواه الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم ثم قال الترمذي : غريب ، وموسى ويزيد ضعيفان وروى ابن أبي حاتم عن سلمة بن يزيد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في قوله تعالى :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً
يعني : الثيب والأبكار اللاتي كن في الدنيا ، وروى عبد ابن حميد . . . عن الحسن قال أتت عجوز فقالت : يا رسول الله ادع الله تعالى أن يدخلني الجنة فقال : « يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز » قال : فولت تبكي قال :