تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5709

مساهمون:

ص٥٧٠٩
الجنة عادت مكانها أخرى » ) . 4 - بمناسبة قوله تعالى :
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
قال ابن كثير : ( روى الإمام أحمد عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن طير الجنة كأمثال البخت يرعى في شجر الجنة » فقال أبو بكر : يا رسول الله إن هذه لطير ناعمة فقال : « آكلها أنعم منها - قالها ثلاثا - وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها » انفرد به أحمد من هذا الوجه . وروى الحافظ أبو عبد الله المقدسي في كتابه صفة الجنة من حديث إسماعيل ابن علي الحطمي عن نافع عن ابن عمر قال : ذكرت عند النبي صلى الله عليه وسلم طوبى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر هل بلغك ما طوبى ؟ » قال : الله ورسوله أعلم قال : « طوبى شجرة في الجنة ما يعلم طولها إلا الله يسير الراكب تحت غصن من أغصانها سبعين خريفا ، ورقها الحلل يقع عليها الطير كأمثال البخت » فقال أبو بكر : يا رسول الله إن هناك لطيرا ناعما ؟ قال : « أنعم منه من يأكله وأنت منهم إن شاء الله تعالى » وقال قتادة في قوله تعالى :
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
وذكر لنا أن أبا بكر قال : يا رسول الله إني أرى طيرها ناعمة كأهلها ناعمون ، قال : « من يأكلها والله يا أبا بكر أنعم منها وإنها لأمثال البخت ، وإني لأحتسب على الله أن تأكل منها يا أبا بكر » . وروى أبو بكر بن أبي الدنيا عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكوثر فقال : « نهر أعطانيه ربي عزّ وجل في الجنة أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، فيه طيور أعناقها يعني كأعناق الجزر » فقال عمر إنها لنا عمة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « آكلها أنعم منها » وكذا رواه الترمذي وقال : حسن عن أنس . ثم روى ابن أبي حاتم عن عطاء عن كعب قال : إن طائر الجنة أمثال البخت ، يأكل من ثمرات الجنة ، ويشرب من أنهار الجنة ، فيصطففن له ، فإذا اشتهى منها شيئا أتى حتى يقع بين يديه فيأكل من خارجه وداخله ، ثم يطير لم ينقص منه شئ ؛ صحيح إلى كعب ، وقال الحسن بن عرفة عن عبد الله بن مسعود قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا » ) . 5 - بمناسبة قوله تعالى :
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
قال ابن كثير : ( روى الحافظ أبو بكر أحمد بن سلمان النجار عن سليم بن عامر قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : إن الله لينفعنا بالأعراب ومسائلهم قال : أقبل أعرابي يوما فقال : يا رسول الله ذكر الله في الجنة شجرة تؤذي صاحبها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « وما هي ؟ » قال : السدر فإن له شوكا مؤذيا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أليس الله تعالى يقول :
فِي