تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5625

مساهمون:

ص٥٦٢٥
خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
قال : « نزلت في أناس من أمتي يكونون في آخر الزمان يكذبون بقدر الله » . وحدثنا الحسن بن عرفة - بسنده - عن عطاء بن أبي رباح قال : أتيت ابن عباس وهو ينزع من زمزم وقد ابتلت أسافل ثيابه فقلت له : قد تكلم في القدر ، فقال أو قد فعلوها ! قلت : نعم ، قال : فوالله ما نزلت هذه الآية إلا فيهم
ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
أولئك شرار هذه الأمة ، فلا تعودوا مرضاهم ، ولا تصلوا على موتاهم ، إن رأيت أحدا منهم فقأت عينيه بأصبعي هاتين ، وقد رواه الإمام أحمد من وجه آخر مرفوع عن عبد الله بن عباس قال : قيل له إن رجلا قدم علينا يكذب بالقدر ، فقال : دلوني عليه - وهو أعمى - ، قالوا : وما تصنع به يا أبا عباس ! قال : والذي نفسي بيده لئن استمكنت منه لأعضن أنفه حتى أقطعه . ولئن وقعت رقبته في يدي لأدقنها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « كأني بنساء بني فهر يطفن بالخزرج تصطفق ألياتهن مشركات ، هذا أول شرك هذه الأمة ، والذي نفسي بيده لينتهين بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يكون قدر خيرا كما أخرجوه من أن يكون قدر شرا » ثم رواه أحمد عن أبي المغيرة . وروى الإمام أحمد عن نافع قال : كان لابن عمر صديق من أهل الشام يكاتبه ، فكتب إليه عبد الله بن عمر إنه بلغني أنك تكلمت في شئ من القدر ، فإياك أن تكتب إلى فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر » ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل به . وروى أحمد عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لكل أمة مجوس ، ومجوس أمتي الذين يقولون : لا قدر ، إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم » لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة من هذا الوجه ، وروى أحمد عن نافع عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « سيكون في هذه الأمة مسخ ، ألا وذاك في المكذبين بالقدر والزنديقية » ورواه الترمذي وابن ماجة من حديث أبي صخر حميد بن زياد به وقال الترمذي : حسن صحيح غريب . وروى الإمام أحمد عن طاوس اليماني قال : سمعت ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كل شئ بقدر حتى العجز والكيس » ورواه مسلم منفردا به من حديث مالك . وفي الحديث الصحيح : « استعن بالله ولا تعجز ، فإن أصابك أمر فقل قدر الله وما شاء فعل ، ولا تقل لو أني فعلت لكان كذا فإن لو تفتح عمل الشيطان » وفي حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : « واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم ينفعوك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يضروك ؛