تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5622

مساهمون:

ص٥٦٢٢
النبي صلى الله عليه وسلم : « اللهم اشهد » وهكذا رواه مسلم والترمذي ، وقال الترمذي : حسن صحيح . ( رواية عبد الله بن مسعود ) : روى الإمام أحمد عن ابن مسعود قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شقتين حتى نظروا إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اشهدوا » وهكذا رواه البخاري ومسلم ، وروى ابن جرير عن عبد الله قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى فانشق القمر ، فأخذت فرقة خلف الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اشهدوا اشهدوا » روى البخاري عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت قريش : هذا سحر ابن أبي كبشة قال فقالوا : انظروا ما يأتيكم به السفار ، فإن محمدا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم ، قال فجاء السفار فقالوا ذلك ، وروى البيهقي عن مسروق عن عبد الله قال : انشق القمر بمكة حتى صار فرقتين ، فقال كفار قريش أهل مكة : هذا سحر سحركم به ابن أبي كبشة ، انظروا السفار ، فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق ، وإن كانوا لم يروا مثل ما رأيتم فهو سحر سحركم به ، قال : فسئل السفار ، قال : وقدموا من كل وجهة فقالوا : رأينا . ورواه ابن جرير من حديث المغيرة به وزاد فأنزل الله عزّ وجل :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
ثم روى ابن جرير عن محمد - هو ابن سيرين - قال : نبئت أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقول : لقد انشق القمر . وروى ابن جرير أيضا عن الأسود عن عبد الله قال : لقد رأيت الجبل من فرج القمر حيث انشق . ورواه الإمام أحمد عن الأسود عن عبد الله قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأيت الجبل من بين فرجتي القمر ، وقال ليث عن مجاهد انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار فرقتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : « اشهد يا أبا بكر » فقال المشركون : سحر القمر حتى انشق ) . قال صاحب الظلال معلقا على حادثة انشقاق القمر : ( فالحادث ثابت من هذه الروايات المتواترة المحددة للمكان والزمان والهيئة . وهو حادث واجه به القرآن المشركين في حينه ؛ ولم يرو عنهم تكذيب لوقوعه ؛ فلا بد أن يكون قد وقع فعلا بصورة يتعذر معها التكذيب ، ولو على سبيل المراء الذي كانوا يمارونه في الآيات ، لو وجدوا منفذا للتكذيب . وكل ما روي عنهم أنهم قالوا : سحرنا ! ولكنهم هم أنفسهم اختبروا الأمر ، فعرفوا أنه ليس بسحر ؛ فلئن كان قد سحرهم فإنه لا يسحر المسافرين خارج مكة الذين رأوا الحادث وشهدوا به حين سئلوا عنه ) .