تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4912

مساهمون:

ص٤٩١٢
باردة من قبل الشام ، فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته ، حتى أن لو كان أحدهم كان في كبد جبل لدخلت عليه » قال : سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « ويبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع ، لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا ، قال : فيتمثل لهم الشيطان فيقول : ألا تستجيبون ، فيأمرهم بعبادة الأوثان فيعبدونها وهم في ذلك دارة أرزاقهم ، حسن عيشهم ، ثم ينفخ في الصور ، فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا ، وأول من يسمعه رجل يلوط حوضه فيصعق ، ثم لا يبقى أحد إلا صعق ، ثم يرسل اللّه تعالى ، أو ينزل اللّه عزّ وجل مطرا كأنه الظل - أو الطل شك نعمان - فتنبت منه أجساد الناس ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ، ثم يقال : أيها الناس هلموا إلى ربكم
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
- قال - ثم يقال أخرجوا بعث النار ، فيقال : كم ؟ فيقال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فيومئذ تبعث الولدان شيبا ، ويومئذ يكشف عن ساق » انفرد بإخراجه مسلم في صحيحه ( حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ) وروى البخاري عن أبي صالح قال : سمعت أبا هريرة رضي اللّه تعالى عنه يحدث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ما بين النفختين أربعون » قالوا : يا أبا هريرة أربعون يوما ؟ قال رضي اللّه تعالى عنه : أبيت ، قالوا : أربعون سنة ؟ قال : أبيت ، قالوا : أربعون شهرا ؟ قال : أبيت ويبلى كل شئ من الإنسان إلا عجب ذنبه فيه يركب الخلق ) .

8 - [ كلام عن كيفية استقبال أهل الجنة بمناسبة آية وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا . .

] عند قوله تعالى :
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها
قال ابن كثير : « وقد ورد في حديث الصور أن المؤمنين إذا انتهوا إلى أبواب الجنة تشاوروا فيمن يستأذن لهم في الدخول ، فيقصدون آدم ، ثم نوحا ، ثم إبراهيم ، ثم موسى ، ثم عيسى ، ثم محمدا صلّى اللّه عليه وسلم وعليهم أجمعين ، كما فعلوا في العرصات عند استشفاعهم إلى اللّه عزّ وجل أن يأتي لفصل القضاء ، ليظهر شرف محمد صلّى اللّه عليه وسلم على سائر البشر في المواطن كلها . وقد ثبت في صحيح مسلم عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « أنا أول شفيع في الجنة » وفي لفظ لمسلم « وأنا أول من يقرع باب الجنة » . وروى الإمام أحمد عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « آتي باب الجنة يوم القيامة أستفتح ، فيقول الخازن : من أنت ؟ فأقول : محمد - قال - فيقول : بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك » ورواه مسلم عن أنس رضي اللّه عنه به . وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أول
الأساس في التفسير — صفحة 4912 | سعيد حوى