تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4909

مساهمون:

ص٤٩٠٩

5 - [ سبب نزول آية قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ

] في سبب نزوله قوله تعالى :
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
قال ابن كثير : ( ذكروا في سبب نزولها ما رواه ابن أبي حاتم وغيره عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن المشركين من جهلهم دعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى عبادة آلهتهم ويعبدوا معه إلهه فنزلت
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ ؟
.

6 - [ كلام عن عظمة قدرة اللّه بمناسبة قوله تعالى وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ . .

] من قوله تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
قال ابن كثير : يقول تبارك وتعالى
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
أي : ما قدر المشركون اللّه حق قدره حين عبدوا معه غيره ، وهو العظيم الذي لا أعظم منه القادر على كل شئ المالك لكل شئ وكل شئ تحت قهره وقدرته ، قال مجاهد : نزلت في قريش ، وقال السّدّي ما عظموه حق تعظيمه ، وقال محمد بن كعب : لو قدروه حق قدره ما كذبوه . وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة اللّه عليهم ، فمن آمن أن اللّه على كل شئ قدير فقد قدر اللّه حق قدره ، ومن لم يؤمن بذلك فلم يقدر اللّه حق قدره ، وقد وردت أحاديث كثيرة متعلقة بهذه الآية الكريمة ، والطريق فيها وفي أمثالها مذهب السلف ، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف . قال البخاري : قوله تعالى
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : جاء حبر من الأحبار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا محمد إنا نجد أن اللّه عزّ وجل يجعل السماوات على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ، والماء والثرى على إصبع ، وسائر الخلق على إصبع ، فيقول أنا الملك ، فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الخبر ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
الآية ورواه البخاري أيضا في غير هذا الموضع من صحيحه والإمام أحمد ومسلم والترمذي والنسائي في التفسير من سننهما عن ابن مسعود رضي اللّه عنه بنحوه . وروى الإمام أحمد عن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم من أهل الكتاب فقال : يا أبا القاسم أبلغك أن اللّه تعالى يحمل الخلائق على إصبع ، والسماوات على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ، والماء والثرى على إصبع ؟ فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، قال : وأنزل اللّه عزّ وجل
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
إلى آخر الآية ، وهكذا رواه البخاري ومسلم والنسائي وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : مر يهودي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو جالس فقال : كيف تقول يا أبا القاسم يوم يجعل اللّه سبحانه وتعالى السماء
الأساس في التفسير — صفحة 4909 | سعيد حوى