تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5452

مساهمون:

ص٥٤٥٢

مقدمة السورة وتمتدّ من الآية ( 1 ) إلى نهاية الآية ( 3 ) وهذه هي مع البسملة :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
50 / 1 - 3

التفسير :

ق
قال ابن كثير : حرف من أحرف الهجاء المذكورة في أوائل السورة كقوله تعالى
ص
و
ن
و
ألم *
و
حم *
و
طس
ونحو ذلك قاله مجاهد وغيره
وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
أي : الكريم العظيم ، قال النسفي : والمجيد ذو المجد والشرف على غيره من الكتب ، ومن أحاط علما بمعانيه وعمل بما فيه مجد عند اللّه وعند الناس . قال ابن كثير : واختلفوا في جواب القسم ما هو ؟ فحكى ابن جرير عن بعض النحاة أنه قوله تعالى :
قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ
وفي هذا نظر ، بل الجواب هو مضمون الكلام بعد القسم ، وهو إثبات النبوة ، وإثبات المعاد ، وتقريره وتحقيقه ، وهذا كثير في أقسام القرآن كما تقدم في قوله
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
وهكذا قال هاهنا
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ * بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ
.
بَلْ عَجِبُوا
أي : بل عجب الكافرون
أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ
قال ابن كثير : أي تعجّبوا من إرسال رسول إليهم من البشر وقال النسفي : ( أي : محمد صلّى اللّه عليه وسلم ) وفي النصّ كما قال النسفي : إنكار لتعجبهم مما ليس بعجب وهو أن ينذرهم بالخوف رجل منهم قد عرفوا عدالته وأمانته ، ومن كان كذلك لم يكن إلا ناصحا لقومه ، خائفا أن ينالهم مكروه ، وإذا علم أن مخوفا أظلهم لزمه أن ينذرهم فكيف بما هو غاية المخاوف ؟ ثم بيّن تعالى محل عجبهم بقوله
فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ *
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً
هذا إخبار من اللّه عزّ وجل عن تعجبهم من المعاد ، واستبعادهم لوقوعه ، يقولون : أإذا
الأساس في التفسير — صفحة 5452 | سعيد حوى