تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5312

مساهمون:

ص٥٣١٢
2 - يلاحظ أن السورة تتحدث عن المؤمنين والكافرين بشكل متناوب ، وقد حدثتنا الآية عن نوع من الكافرين هم المنافقون ، ويعقب ذلك الآن حديث عن المؤمنين .
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا
إلى اللّه بسلوك الطريق المؤدي إلى ذلك
زادَهُمْ هُدىً
أي : زادهم اللّه هدى كرما منه ، أي زادهم بصيرة وعلما ، أو زادهم انشراح صدر
وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
أي : أعانهم عليها وحقّقهم بها .

كلمة في السياق : [ حول تعميق فهم موضوع الإيمان والفسوق ]

بدأ المقطع بقوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
وقد رأينا نماذج من نصرة اللّه للمؤمنين ، وقد حدّثنا اللّه عزّ وجل في الآية المارّة عن نموذج من النصر ، وهو تثبيت الإيمان الذي يعطيه اللّه عزّ وجل لمن اهتدى فالآيتان الأخيرتان تعمّقان فهم موضوع الإيمان والفسوق ، وتعمّقان فهم موضوع الصراع بين أهل الإيمان والفسوق ، وتبينان عمق الهوة بين الطرفين . ثمّ يذكّر اللّه عزّ وجلّ الكافرين والمنافقين بالساعة :
فَهَلْ يَنْظُرُونَ
: أي فهل ينتظرون
إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً
أي : فهل ينتظرون إلا إتيان الساعة فجأة وهم غافلون عنها
فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها
أي : علاماتها ، أي أمارات اقترابها ، ومن جملة ذلك مبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفي الفوائد تتمة الكلام عن هذا المقام
فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ
قال ابن كثير : ( أي : فكيف للكافرين بالتذكر إذا جاءتهم القيامة حيث لا ينفعهم ذلك ) .

كلمة في السياق : [ حول تلخيص أفكار الآيات السابقة ]

بدأ المقطع بقوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
، ثم بيّن المقطع نماذج من نصرة اللّه أولياءه ، وتثبيتهم ، وذكّر الكافرين
الأساس في التفسير — صفحة 5312 | سعيد حوى