تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5272

مساهمون:

ص٥٢٧٢
ابن العاص وجها قال : فجلست ، فدخل منزله - أو قال : رحله - فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت فسلمت فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « هل كان بينكم وبين تميم شئ ؟ » قلت : نعم وكانت لنا الدائرة عليهم ، ومررت بعجوز من بني تميم منقطع بها فسألتني أن أحملها إليك ، فها هي بالباب ، فأذن لها فدخلت فقلت : يا رسول اللّه إن رأيت أن تجعل بيننا وبين تميم حاجزا فاجعل الدهناء ، فحميت العجوز واستوفزت ، وقالت : يا رسول اللّه فإلى أين يضطر مضطرك ؟ قال : قلت : إن مثلي ما قال الأول : معزى حملت حتفها ، حملت هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصما أعوذ باللّه ورسوله أن أكون كوافد عاد قال لي « وما وافد عاد ؟ » وهو أعلم بالحديث منه ، ولكن يستطعمه قلت : إن عادا قحطوا فبعثوا وفدا لهم يقال له قيل ، فمرّ بمعاوية بن بكر فأقام عنده شهرا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان ، فلما مضى الشهر خرج إلى جبال مهرة فقال : اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه ، ولا إلى أسير فأفاديه ، اللهم اسق عادا ما كنت تسقيه ، فمرت به سحابات سود فنودي منها اختر فأومأ إلى سحابة منها سوداء ، فنودي منها خذها رمددا رمادا ، لا تبقي من عاد أحدا . قال فما بلغني أنه أرسل عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في خاتمي هذا حتى هلكوا ، قال أبو وائل : وصدق ، وكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدا لهم قالوا : لا تكن كوافد عاد . ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وروى الإمام أحمد عن عائشة رضى اللّه عنها أنها قالت : ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يبتسم وقالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه قالت : يا رسول اللّه إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر ، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب . قد عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب وقالوا : هذا عارض ممطرنا » وأخرجاه من حديث ابن وهب . ( طريق أخرى ) روى الإمام أحمد عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : إن رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وآله وسلم كان إذا رأى ناشئا في أفق من آفاق السماء ترك عمله وإن كان في صلاته ثم يقول « اللهم إني أعوذ بك من شر عاقبته » فإن كشفه اللّه تعالى حمد اللّه عزّ وجل وإن أمطرنا قال : « اللهم صيبا نافعا » . ( طريق أخرى ) روى مسلم في صحيحه عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة رضي اللّه عنها قالت كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا عصفت الريح قال « اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرّها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به » قالت وإذا تخيلت السماء تغير