تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4875

مساهمون:

ص٤٨٧٥
اللّه ، وكذّبوا بالصدق ، وهم الجاحدون المكذّبون
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ
هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
وَصَدَّقَ بِهِ
هم المسلمون
أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
لا غيرهم
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
يعني : في الجنة مهما طلبوا وجدوا
ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ
دلّ السّياق على أن المجىء بالصدق والتصديق به تقوى وإحسان
لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ
أي : عن المتقين
أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا
أي : سىء عملهم ، لأن تكفير الأسوأ يرافقه تكفير السيئ من باب أولى
وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
كرما منه وتفضّلا .

كلمة في السياق : [ المجموعة السادسة حول علاقتها بالمقطع والمحور والربط بين المجموعات الستة ]

1 - بدأت المجموعة بذكر خصيصتين من خصائص القرآن ، أولاهما أنه ضرب للناس من كل مثل ، وقد استوعب سيد قطب رحمه اللّه الكلام في كتابه ( التصوير الفني في القرآن ) هذا الموضوع إذ أثبت أن الأصل في العرض القرآني هو التصوير المبدع ، فإن يكون القرآن على مثل هذا الكمال في هذا الجانب وغيره ، فذلك دليل كونه من عند اللّه ، والخصيصة الثانية التي ذكرت هنا : هي كون القرآن لا عوج فيه ، لا في اللغة ، ولا في الأسلوب ، ولا في المعاني ، ولا في التشريع ، ولا في أي شئ ، فإن يكون كذلك فذلك دليل آخر على أنّه من عند اللّه ، وصلة ذلك بمقدمة المقطع
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
وبمحور السورة من سورة البقرة
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
واضحة ، وفي الآية الأولى من هذه المجموعة بيّن اللّه حكمة ضرب الأمثال ، فقال :
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
وفي الآية الثانية بيّن حكمة كونه غير ذي عوج فقال :
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
فالتذكر والتقوى هما اللذان ينبغي أن يخرج بهما قارئ هذا القرآن . وصلة ذلك بما قبل هذه المجموعة وبمحور السورة
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
واضحة . 2 - وقد ضرب اللّه في الآية الثالثة مثلا للموحّد والمشرك ، وصلة ذلك ببداية المجموعة واضحة ، إذ في المثل نموذج على كون القرآن قد ضرب الأمثال ، وصلة ذلك ببداية المقطع
فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ
واضحة ، فبعد الجولة الطويلة يعود