الألوسي وجه مناسبتها لما قبلها فقال : ( ووجه اتصالها أنّه تعالى لما ختم السورة التي قبلها بذكر التوحيد ، وذمّ أهل الشرك والوعيد افتتح هذه بالتوحيد ، ثمّ بالتوبيخ لأهل الكفر من العبيد ) ولنبدأ عرض السورة :
مقدمة السورة وتمتد من الآية ( 1 ) إلى نهاية الآية ( 3 ) وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
46 / 1 - 3
التفسير :
حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
ومن ثم فهو مجلى عزة اللّه وحكمته قال ابن كثير : ( يخبر تعالى أنه أنزل الكتاب على عبده ورسوله محمد صلوات اللّه وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين . ووصف نفسه بالعزة التي لا ترام ، والحكمة في الأقوال والأفعال . )
ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
لا علي وجه العبث والباطل
وَأَجَلٍ مُسَمًّى
ينتهي إليه وهو يوم القيامة ، أي وإلى مدة معينة مضروبة لا تزيد ولا تنقص ، وهذا يقتضي إنزال وحي وإرسال رسل ؛ لتحدد للإنسان المسار الذي ينسجم به مع حكمة خلق الخلق ، ومع مقتضى العبودية للّه العزيز . ومن ثم قال تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا
أي : عما أنذروه من هول ذلك اليوم الذي لا بد