تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5224

مساهمون:

ص٥٢٢٤
الحكمة : تسخير اللّه الكون والبحر للإنسان . ومن مظاهر العزة : مجازاة الإنسان ، والفصل بين المختلفين في الشريعة ، والمطالبة باتباع الشريعة ، وتولي اللّه لأهل التقوى ، وهذا يذكرنا بما قلناه من قبل أنّ السورة مظهر لا سمي اللّه العزيز الحكيم ، اللذين بدأت بهما السورة . 6 - وهكذا نجد المقطع في مجموعتيه عمّق موضوع كون القرآن هدى ، وذكر صفات من يهتدي به ، وشروط هذه الهداية ، وبيّن طبيعة الذين لا يهتدون . إنها طبيعة آثمة كاذبة مستكبرة باغية جاهلة متّبعة للهوى ، أما الطبيعة المهتدية فمن خصائصها الإيمان ، والعقل ، والفكر ، واليقين ، والاتباع ، والصدق ، والطاعة ، والإنصاف ، والعلم . ومن ثم يأتي المقطع الثاني مبتدئا بموازنة بين أهل الإيمان والعمل الصالح ، وبين أهل الإثم . وكنا ذكرنا أن المقطع الثاني يتألف من مجموعتين . إلا أنه لتداخل معاني المجموعتين تعرض المقطع كله عرضا واحدا فلنره :

المقطع الثاني من سورة الجاثية ويمتد من الآية ( 21 ) إلى نهاية الآية ( 37 ) أي : إلى نهاية السورة ، وهذا هو :

45 / 21 - 23