مقدمة السورة وتمتد من الآية ( 1 ) إلى نهاية الآية ( 9 ) وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
44 / 1 - 9
التفسير :
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
أي : والقرآن الواضح الموضّح
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
هذا جواب القسم . قال ابن كثير : يقول تعالى مخبرا عن القرآن العظيم أنه أنزله في ليلة مباركة وهي ليلة القدر . . وقال : ومن قال : إنها ليلة النصف من شعبان فقد أبعد النجعة ، وسننقل كلامه كاملا في الفوائد إن شاء اللّه . قال النسفي :
( والمباركة كثيرة الخير ؛ لما ينزل فيها من الخير والبركة ويستجاب من الدعاء ، ولو لم يوجد فيها إلا إنزال القرآن وحده لكفى به بركة )
إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
أي : أنزلناه ؛ لأن من شأننا الإنذار والتحذير من العقاب . قال ابن كثير : أي : معلّمين الناس ما ينفعهم ويضرهم شرعا ؛ لتقوم حجة اللّه على عباده
فِيها
أي : في ليلة القدر
يُفْرَقُ
أي : يفصل ويكتب
كُلُّ أَمْرٍ
من أرزاق العباد وآجالهم وجميع أمورهم من هذه الليلة إلى ليلة القدر التي تجىء في السنة المقبلة
حَكِيمٍ
أي : ذي حكمة أي : مفعول على ما تقتضيه الحكمة . وقال ابن كثير : أي : محكم لا يغيّر