شَكٍّ يَلْعَبُونَ
وصلة ذلك بقوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا . .
لا تخفى .
3 - [ الإشارة إلى أن سورة الدخان امتداد لسورة الزخرف ]
نلاحظ أن سورة الزخرف استقرت على قوله تعالى :
وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ * فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ . .
وفي سورة الدخان نلاحظ مجىء قوله تعالى .
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ * رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ . .
لاحظ قوله تعالى في سورة الزخرف
لا يُؤْمِنُونَ
. وفي سورة الدخان :
إِنَّا مُؤْمِنُونَ
بعد رؤية العذاب مما يشير إلى أن سورة الدخان استمرار لسورة الزخرف التي محورها ما رأيناه .
4 - [ وجه آخر للتشابه بين سورتي الدخان والبقرة ]
نلاحظ أن السورة تبدأ بالكلام عن القرآن
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
وتنتهي بالكلام عن القرآن . .
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ . .
كما أن ذكر الشك والافتراء يتكرر فيها :
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ
إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ
. وهذا كله واضح الصلة بقوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا . .
.
بعد هذه الملاحظات العامة التي لها علاقة بمحور السورة نقول إن السورة تتألف من مقدمة ومقطع واحد . المقدمة هي :
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ * لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ * بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ
والمقطع يمتد حتى نهاية السورة ويلاحظ أنه يبدأ بقوله تعالى :
فَارْتَقِبْ . . .
وتنتهي السورة بقوله تعالى :
فَارْتَقِبْ
ومن ثمّ فبداية المقطع شبيهة بنهايته ، والنهاية تدل على البداية .
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ . .
.
فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ . .
. والصلة بين المقطع والمقدمة ، وصلة المقدمة والمقطع بالمحور ، كل ذلك سنراه أثناء عرض السورة .