تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5073

مساهمون:

ص٥٠٧٣
42 / 47 - 51

تفسير المجموعة الأولى من المقطع الثاني

وَكَذلِكَ
قال ابن كثير : وكما أوحينا إلى الأنبياء قبلك
أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا
أي : واضحا جليا مبينا بلسان العرب
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى
أي : مكة . قال ابن كثير : وسميت أمّ القرى لأنها أشرف من سائر البلاد لأدلة كثيرة مذكورة في مواضعها ( وسنذكر بعضها والخلاف في أيهما أفضل هي أو المدينة في الفوائد )
وَمَنْ حَوْلَها
أي : من سائر البلاد شرقا وغربا ، إذ العالم كله حولها وهي قبلته
وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ
أي : يوم القيامة ، إذ يجمع اللّه الأولين والآخرين في صعيد واحد
لا رَيْبَ فِيهِ
أي : لا شك في وقوعه ، وأنّه كائن لا محالة .
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
أي : في النار
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً
قال النسفي : أي : مؤمنين كلهم . وقال ابن كثير : أي : إما على الهداية . أو على الضلالة ، ولكنه تعالى فاوت بينهم ، فهدى من يشاء إلى الحق ، وأضل من يشاء عنه ، وله الحكمة والحجة البالغة ، ولهذا قال عزّ وجل :
وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ
أي : يكرم من يشاء بالإسلام
وَالظَّالِمُونَ
أي : الكافرون
ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ
أي : شافع
الأساس في التفسير — صفحة 5073 | سعيد حوى