تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5044

مساهمون:

ص٥٠٤٤
عزّ وجل
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ
إلى قوله
مِنَ الْخاسِرِينَ
وهكذا رواه الترمذي وأحمد ومسلم والبخاري وروى عبد الرزاق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى
أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ
قال : « إنكم تدعون يوم القيامة مقدما على أفواهكم بالفدام ، فأول شئ يبين عن أحدكم فخذه وكفه » قال معمر : وتلا الحسن :
وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ
ثم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه تعالى : أنا مع عبدي عند ظنه بي ، وأنا معه إذا دعاني » ثم أخذ الحسن ينظر في هذا فقال : ألا إنما عمل الناس على قدر ظنهم بربهم ، فأما المؤمن فأحسن الظن بربه فأحسن العمل ، وأما الكافر والمنافق فأساءا الظن باللّه فأساءا العمل ثم قال : قال اللّه تبارك وتعالى
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ
إلى قوله
وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ
الآية . وروى الإمام أحمد عن جابر رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن باللّه الظن ، فإن قوما قد أرداهم سوء ظنهم باللّه فقال اللّه تعالى :
وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
.

8 - [ كلام ابن كثير والنسفي حول الإيمان والاستقامة بمناسبة آية إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ . .

] بمناسبة قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا . . .
قال النسفي : ( وعن الصديق رضي اللّه عنه : استقاموا فعلا كما استقاموا قولا ، وعنه أنه تلاها ثم قال : ما تقولون فيها ، قالوا : لم يذنبوا ، قال : حملتم الأمر على أشده ، قالوا : فما تقول ؟ قال : لم يرجعوا إلى عبادة الأوثان ، وعن عمر رضي اللّه عنه : لم يروغوا روغان الثعالب ، أي لم ينافقوا ، وعن عثمان رضي اللّه عنه : أخلصوا العمل ، وعن علي رضي اللّه عنه : أدوا الفرائض ، وعن الفضيل : زهدوا في الفانية ورغبوا في الباقية ، وقيل : حقيقة الاستقامة القرار بعد الإقرار ، لا الفرار بعد الإقرار ) . وقال ابن كثير في الآية : ( روى الحافظ أبو يعلى الموصلي عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : قرأ علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هذه الآية
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
قد قالها ناس ثم كفر أكثرهم ، فمن قالها حتى يموت فقد استقام عليها ، وكذا رواه النسائي في تفسيره والبزار وابن جرير عن عمرو بن علي الفلاس عن مسلم بن قتيبة به . وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن الفلاس به . روى ابن جرير عن سعيد بن عمران قال : قرأت عند أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه هذه الآية
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ