تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4944

مساهمون:

ص٤٩٤٤
وأغشّ عباده للمؤمنين الشياطين ) . 5 - بمناسبة قوله تعالى :
فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
قال ابن كثير : ( روى الإمام أحمد عن أبي الزبير قال : كان عبد اللّه بن الزبير يقول في دبر كل صلاة حين يسلّم لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، لا حول ولا قوة إلا باللّه ، لا إله إلا اللّه ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ، لا إله إلا اللّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، قال وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يهلل بهنّ دبر كل صلاة ، ورواه مسلم وأبو داود والنسائي وقد ثبت في الصحيح عن ابن الزبير رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول عقب الصلوات المكتوبات : « لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، لا حول ولا قوة إلا باللّه ، لا إله إلا اللّه ، ولا نعبد إلا إيّاه ، له النعمة وله الفضل ، وله الثناء الحسن ، لا إله إلا اللّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون » . وروى ابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « ادعوا اللّه تبارك وتعالى وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن اللّه تعالى لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه » ) . 6 - بمناسبة قوله تعالى :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
قال ابن كثير : ( قد تقدم في حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما أنه تعالى يطوي السماوات والأرض بيده ثم يقول : أنا الملك أنا الجبار أنا المتكبر ، أين ملوك الأرض ؟ أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ وفي حديث الصور أنه عزّ وجل إذا قبض أرواح جميع خلقه فلم يبق سواه وحده لا شريك له ، حينئذ يقول : لمن الملك اليوم ؟ ثلاث مرات ثم يجيب نفسه قائلا :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
أي الذي هو وحده قد قهر كل شئ وغلبه . وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : ينادي مناد بين يدي الساعة يا أيها الناس أتتكم الساعة ، فيسمعها الأحياء والأموات ، قال : وينزل اللّه عزّ وجل إلى السماء الدنيا ويقول :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ، لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
. 7 - بمناسبة قوله تعالى :
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ
قال ابن كثير : كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي ذر رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عزّ وجل أنه قال : « يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا - إلى أن قال - يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها عليكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد اللّه تبارك وتعالى ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه » ) .