في الدنيا والآخرة .
4 - في قوله تعالى :
فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ
درس للنذير الذي يرى أن إنذاره لا ينفع في هؤلاء الكافرين ، ألّا يغتر بما هم فيه من متع الدنيا ، فالعبرة للعاقبة في الدنيا والآخرة .
5 - نلاحظ من الآيات التي مرّت معنا في سورة غافر : أن آيتين منها فصّلتا في الآيات الأربع الأولى من سورة البقرة . وأن الآيات الثلاث التالية فصّلت في الآيتين اللاحقتين من سورة البقرة . وهذا شئ سنراه كذلك في الآيات اللاحقة ، أن التفصيل يتناوب بين آيات المتقين من سورة البقرة ، وآيتي الكافرين منها . فقوله تعالى :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * غافِرِ الذَّنْبِ . . .
يفصّل في قوله تعالى :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ . . .
وقوله تعالى :
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا . . .
تفصيل في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . .
.
وهذه مجموعة تحدثنا عن موقف الملائكة من المؤمنين في الدنيا ، وعن موقف الملائكة من الكافرين يوم القيامة ، وفي ذلك تفصيل لقضية من قضايا الإيمان بالغيب
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
وتفصيل لنوع من أنواع الفوز ، وتفصيل لنوع من أنواع العذاب للكافرين .
تفسير المجموعة الثانية
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ
من الملائكة
وَمَنْ حَوْلَهُ
أي : والحافين حوله وهم الذين يسمّيهم العلماء الكروبيين نسبة إلى لفظة الكروبيم العبرانية ، والتي تعني العرش واللّه أعلم .
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
أي : يجمعون بين الإيمان والعمل ، قارنين بين التسبيح الدال على نفي النقائص ، والتحميد المقتضي لإثبات صفات المدح ، وفائدة وصفهم بالإيمان في هذا المقام إظهار شرف الإيمان وفضله