تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4747

مساهمون:

ص٤٧٤٧
ابن كثير : ( ثبت في الصحيحين عن أنس رضي اللّه عنه قال : صبّح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خيبر فلما خرجوا بفئوسهم ومساحيهم ورأوا الجيش رجعوا وهم يقولون : محمد واللّه ، محمد والخميس ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « اللّه أكبر ، خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين » ورواه البخاري من حديث مالك عن حميد عن أنس رضي اللّه عنه . وروى الإمام أحمد عن أنس بن مالك عن أبي طلحة رضي اللّه عنه قال : لما صبّح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خيبر وقد أخذوا مساحيهم ، وغدوا إلى حروثهم وأرضيهم ، فلما رأوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم نكصوا مدبرين ، فقال نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين » لم يخرجوه من هذا الوجه وهو صحيح على شرط الشيخين ) .

4 - [ كلام ابن كثير حول الآيات الثلاث الأخيرة في السورة ]

بمناسبة قوله تعالى :
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
قال ابن كثير : ( ولما كان التسبيح يتضمن التنزيه والتبرئة من النقص بدلالة المطابقة ، ويستلزم إثبات الكمال - كما أن الحمد يدل على إثبات صفات الكمال مطابقة ويستلزم التنزيه من النقص - قرن بينهما في هذا الموضع وفي مواضع كثيرة من القرآن ، ولهذا قال تبارك وتعالى
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا سلمتم عليّ فسلّموا على المرسلين ؛ فأنا رسول من المرسلين » هكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث سعيد عنه كذلك ، وقد أسنده ابن أبي حاتم رحمه اللّه . . . عن قتادة قال حدثنا أنس ابن مالك عن أبي طلحة رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا سلّمتم عليّ فسلّموا على المرسلين » وروى الحافظ أبو يعلى عن أبي سعيد رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان إذا أراد أن يسلّم قال :
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
ثم يسلم . إسناده ضعيف . وروى ابن أبي حاتم عن أبي إسحاق عن الشعبي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من سرّه أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
» وروي من وجه آخر متّصل موقوف على عليّ رضي اللّه عنه روى أبو محمد البغوي في تفسيره . . . عن الأصبغ بن نباتة عن علي رضي اللّه عنه قال : من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه في مجلسه
سُبْحانَ
الأساس في التفسير — صفحة 4747 | سعيد حوى