تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4745

مساهمون:

ص٤٧٤٥
وفي المقطع الثاني بعد أن ناقش اللّه عزّ وجل المشركين جاء قوله تعالى :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ . . .
. فكما أن المقطع الأول أوصل إلى قوله تعالى
وَلَقَدْ . . .
. فالمقطع الثاني أوصل إلى قوله تعالى
وَلَقَدْ . . .
. وجاءت المجموعة الأخيرة المبدوءة بقوله تعالى
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ
لتبني على ما مرّ في السورة ، ولتؤكّد ما مرّ من معان ، ولتجمّل معاني السورة فتقرّر التنزيه ، وتذكر بعثة الرسل ، ونصرتهم وخذلان أعدائهم وهكذا أكمل المقطع الثاني بناء قضية التوحيد ، وقضية الإيمان وختم بتبيان نوع من أنواع فلاح المؤمنين الذي أشارت إليه الآيات الأولى من سورة البقرة ، والتي هي محور سورة الصافات
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وفي الكلمة الأخيرة عن السورة زيادة بيان عن السياق . . . .

فوائد :

1 - [ كلام ابن كثير حول آية وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً

وتعليق المؤلف ] بمناسبة قوله تعالى :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
قال ابن كثير : ( قال مجاهد : قال المشركون : الملائكة بنات اللّه تعالى ، فقال أبو بكر رضي اللّه عنه : فمن أمهاتهن ؟ قالوا بنات سروات الجنّة ، وكذا قال قتادة وابن زيد ، وقال العوفي عن ابن عباس : قال زعم أعداء اللّه أنّه تبارك وتعالى هو وإبليس أخوان حكاه ابن جرير ) . أقول : ويشبه ما ذكره ابن عباس ما يقوله المجوس الذين يقولون بالثنوية أي بإلهين : إله للنور وإله للظلام .

2 - [ كلام ابن كثير بمناسبة قوله تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ . .

] بمناسبة قوله تعالى :
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
قال ابن كثير : ( وقال ابن عساكر في ترجمته لمحمد بن خالد بسنده إلى عبد الرحمن بن العلاء بن سعد عن أبيه - وكان ممن بايع يوم الفتح - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال يوما لجلسائه : « أطت السماء وحقّ لها أن تئط ؛ ليس فيها موضع قدم إلا عليه ملك راكع أو ساجد » ثم قرأ صلّى اللّه عليه وسلم
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ