إن هذه المعاني التي ختم بها القسم الأول من أقسام سورة البقرة ترتبط بشكل مباشر بمقدّمتها أي بالكلام عن المتقين والكافرين .
. . .
لاحظ صلة هذه المعاني بسورة الصافات :
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ * رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ
[ الآيتين : 4 ، 5 ] .
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ * قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ * قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ . . .
[ الآيات : 27 - 30 ]
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ * قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ * . .
[ الآيتين : 50 ، 51 ] .
. . .
وهكذا نجد أن سورة الصافات تفصّل في محورها مع امتدادات معانيه ضمن سياقها الخاص بها ، وهذا كله مع تكاملها مع سورة ( ص ) التي تشكّل معها المجموعة الثانية من قسم المثاني .
وكنموذج على هذا التكامل : إنّك تجد في سورة الصافات كلمة ( المخلصين ) قد تكررت كثيرا ، وتجد في سورة ( ص ) ذكرا لما به أخلصوا :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ .
* * *