تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4739

مساهمون:

ص٤٧٣٩

تفسير المجموعة الثانية من المقطع الثاني

فَإِنَّكُمْ
أيها المشركون
وَما تَعْبُدُونَ
أي ومعبودكم
ما أَنْتُمْ
وهم
عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ
أي بمضلين
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
أي إنما ينقاد لمقالتكم وما أنتم عليه من الضلالة والعبادة الباطلة من هو أضلّ منكم ممّن ذرئ للنار ، فهذا الضرب من الناس هو الذي ينقاد لدين الشرك والكفر والضلالة . قال النسفي : أي لستم تضلون أحدا إلا أصحاب النار الذين سبق في علمه أنهم - بسوء أعمالهم - يستوجبون أن يصلوها . . . وقال الحسن : فإنكم أيها القائلون بهذا القول والذي تعبدونه من الأصنام ما أنتم على عبادة الأوثان بمضلين أحدا ، إلا من قدّر عليه أن يصلى الجحيم أي يدخل النار وقيل : ما أنتم بمضلين إلا من أوجبت عليه الضلالة في السابقة . . . .

كلمة في السياق :

بيّن اللّه عزّ وجل في هذه الآيات أن الدعاة إلى الشرك لا يفتنون إلا من استوجب النار ، وبهذا علمنا أن المستجيبين للرسل هم أهل الجنة ، لأنهم هم أهل التوحيد الذي بدونه لا يدخل أحد الجنة ، وبهذه الآيات عرفنا أن كل الكلام السابق من نسبة الولد والأخ والزوجة إلى اللّه كل ذلك مخلّ بالتوحيد وهو شرك ، ثم حدثنا اللّه عزّ وجل عن الملائكة الذين زعم المشركون أنهم بنات اللّه ما هو مقالهم وما هو فعلهم فقال على لسانهم : * * *
الأساس في التفسير — صفحة 4739 | سعيد حوى